القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٣ - ١١- ما رواه الطبرسي في الاحتجاج مرسلا عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن على عليه السّلام
٩- ما رواه الشيخ بإسناده عن احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطي
قال: سألته عن الرجل يأتي السوق فيشترى جبة فراء لا يدرى أ ذكية هي أم غير ذكية؟ أ يصلي فيها؟ فقال: نعم، ليس عليكم المسألة ان أبا جعفر عليه السّلام كان يقول: ان الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم ان الدين أوسع من ذلك [١].
دل على ان الحكمة في حلية ما يشترى من سوق المسلمين هي التوسعة على الأمة و رفع الضيق عنها، و قوله: «ان الدين أوسع من ذلك» دليل على عدم اختصاص هذا الحكم بهذا المورد و ان الدين وسيع في جميع نواحيه و ليس فيه حكم حرجي و التضييق فيها إنما ينشأ من الجهالة، كما نشأ للخوارج المتقشفين الضالين و هذه الرواية و ان خلت عن عموم «نفى الحرج» بهذا العنوان الا انها مشتملة على معناه و هو نفى الضيق و إثبات التوسعة في أحكام الدين، كما سيأتي شرحه في باب معنى الحرج لغة و عرفا.
١٠- ما رواه الصدوق مرسلا قال: سئل على عليه السّلام
أ يتوضأ من فضل وضوء جماعة المسلمين أحب إليك أو يتوضأ من ركو أبيض مخمر؟ فقال: لا، بل من فضل وضوء جماعة المسلمين، فإن أحب دينكم الى اللّه الحنيفية السمحة السهلة [٢] قال في المجمع: «الركوة المخمر اى المغطى» و يستفاد من جوابه عليه السّلام تفضيله الوضوء من فضل وضوء جماعة المسلمين على الوضوء من الإناء المغطى، و استناده في هذا الحكم إلى سهولة الشريعة دليل على ان الاحكام الحرجية المعسورة ليست منها، و لا أقل من كونه مؤيدا لسائر أخبار الباب.
١١- ما رواه الطبرسي في الاحتجاج مرسلا عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن على عليه السّلام
في حديث طويل يذكر فيه مناقب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و ما سئل ربه ليلة المعراج؛ و فيه انه صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال: اللهم إذا أعطيتني ذلك (يعنى به رفع المؤاخذة على الخطاء و النسيان) فزدني، فقال اللّه تعالى: سل؛ قال رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا
[١] الحديث ٣ من الباب ٥٠ من أبواب النجاسات من الوسائل
[٢] الحديث ٣ من الباب ٨ من أبواب الماء المضاف.