القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٩ - ٧- و ما رواه عن منصور بن حازم في ذاك الباب بعينه
عن الطواف و فوت المحل مثل ما رواه محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت فلم يدر أ ستة طاف أم سبعة، طواف فريضة، قال: فليعد طوافه، قيل: انه قد خرج وفاته ذلك، قال ليس عليه شيء (رواه في الوسائل في أبواب الطواف) [١].
٧- و ما رواه عن منصور بن حازم في ذاك الباب بعينه
قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أو سبعة قال فليعد طوافه، قلت ففاته، قال ما ارى عليه شيئا و الإعادة أحب الى و أفضل [٢] و استدل في الجواهر بها و بما أشبهها للحكم بعدم العبرة بالشك في عدد أشواط الطواف بعد الفراغ عنه؛ بعد استظهار عدم الخلاف في حكم المسئلة.
و من هنا تعرف أيضا ان الحكم بمقتضى قاعدة التجاوز و الفراغ لا يختص بأبواب الطهارة و الصلاة بل يجري في الحج و غيرها كما سيأتي البحث عنه مستوفى إنشاء اللّه و لم نعثر في غير هذا الباب من أبواب الحج ما يدل عليه، لعل المتتبع الخبير يعثر على غيره أيضا.
و هناك روايات أخرى خاصة في مختلف أبواب الصلاة و الطهارة تتحد مضامينها مع ما ذكرنا لم نتعرض لبيانها و انما اخترنا هذه الروايات السبع من بينها لما فيها من الشواهد و الإشارات و اضواء تشرق على المباحث الاتية، يهتدى بحقائقها تحتها كما ستعرف إنشاء اللّه.
و هذه الروايات و ان وردت في أبواب خاصة و ليس فيها ما يدل على عموم الحكم كالروايات السابقة و لكنها تكون مؤيدة لها و يشرف الباحث على القطع بعدم اختصاص القاعدة بباب دون باب، و جريانها في جميع العبادات بل و غيرها من المركبات الشرعية إذا شك في بعض اجزائها و شرائطها أو في أصل وجودها بعد مضى محلها.
و يمكن جعل هذه الاخبار و ما يضاهيها دليلا مستقلا بنفسه، فان استقراء احكام الشرع في أبواب الوضوء و الغسل، و الأذان و الإقامة و التكبير و القراءة و الركوع و السجود
[١] الجلد التاسع من الوسائل ص ٤٣٣.
[٢] الجلد التاسع من الوسائل ص ٤٣٥.