القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٥ - ٥- «ما رواه بكير بن أعين قال قلت له الرجل يشك بعد ما يتوضأ؟
البحث عنه مستوفى.
٤- ما رواه ابن ابى يعفور عن ابى عبد اللّه عليه السّلام إذا شككت في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره
فليس شكك بشيء إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه (رواه في الوسائل في الباب ٤٢ من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة).
و الضمير في قوله «غيره» يحتمل رجوعه إلى «شيء من الوضوء» و هو الذي يسبق الى الذهن بادي الأمر و لكنه مخالف لما يأتي من عدم جريان القاعدة في اجزاء الطهارات الثلث؛ و يحتمل رجوعه الى «الوضوء» فينطبق على ما هو المشهور المعروف، المدعى عليه الإجماع، و لكن هذا الاحتمال لا يخلو عن مخالفة للظاهر كما عرفت.
و هل هي عامة للشك في الصحة و الوجود معا أو مختصة بأحدهما؟ ظاهر صدرها التعميم فان الشك في شيء من الوضوء أعم من الشك في أصل وجوده أو صحته و لا تأبى ذيلها عن الحمل عليه أيضا.
و هل الرواية تعم جميع أبواب الفقه أو تختص بباب الوضوء؟ ظاهر قوله انما الشك إلخ العموم، و لكن تخصيصها بباب الوضوء ليس ببعيد فان قوله «انما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه» يحتمل ان يكون ناظرا الى قوله «شيء من الوضوء» فالمعنى (ح) ان الشك انما يعتبر «إذا كنت في شيء من الوضوء لم تجزه» و لكن هذا الاحتمال لا يخلو عن مخالفة للظاهر لا سيما بملاحظة كون التعليل كقاعدة ارتكازية عقلائية كما سيأتي إنشاء اللّه.
و هل يستفاد منه اعتبار الدخول في الغير أولا؟ ظاهر صدرها- كما أفاده العلامة الأنصاري- هو الاعتبار، بينما يكون ذيلها ظاهرة في خلافه. هذا و لم لم يحمل إطلاق الذيل على ما هو الغالب من الدخول في الغير بعد الفراغ عن الشيء، لم يبعد ترجيحه على الصدر بناء على ان ظهور التعليل يكون أقوى.
٥- «ما رواه بكير بن أعين قال: قلت له: الرجل يشك بعد ما يتوضأ؟
قال هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك. (رواه في الوسائل في الباب ٤٢ من أبواب الوضوء).