القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٦ - ٨- في تعارض القاعدة مع غيرها مما ورد في حكم الزيادة
يبقى تحت حديث ابى بصير شيء كثير.
و لكنه مدفوع بان الحديث منصرف عن الزيادة العمدية قطعا لأنه بصدد بيان حكم من يريد الامتثال و من الواضح ان مثله لا يزيد في صلوته عمدا، و هو نظير ما ذكرنا في خروج النقيصة العمدية عن تحت قاعدة لا تعاد.
هذا و لكن ما ذكر انما يصح إذا كان هناك دليل على البطلان بالزيادة من قبل، و عندئذ يصح ان يقال ان المريد للامتثال لا يخالفه عمدا، و اما إذا كان دليل البطلان هو هذا الحديث و شبهه فلم يكن هناك مانع عن شمولها للزيادة العمدية.
و الحاصل ان الدليل على شرطية عدم الزيادة هو هذا الحديث (حديث ابى بصير) و شبهه المكمل لأدلة الاجزاء و الشرائط و هو شامل للزيادة العمدية و السهوية معا فلا موجب لاستهجان التخصيص هنا.
و هنا احتمال آخر في معنى الحديث يبتني على اختصاصه بالزيادة في الركعات فقط إذ زيادة بعض الاجزاء لا تعد زيادة في الصلاة و ليس مجرد الجزء صلاة، و انما الزيادة فيها تكون بركعة فإنها أقل ما يصدق عليه عنوان الصلاة و على هذا لا دخل بالحديث لما نحن بصدده أصلا و لا يبقى محل للمعارضة بينه و بين القاعدة و تمام الكلام في معنى الحديث من هذه الناحية موكول الى محله من كتاب الصلاة باب الخلل.