القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠ - ١- ما رواه الكليني رضوان اللَّه عليه في الكافي عن ابن مسكان عن زرارة
لتطويل المدة حتى تلجأ الى بذل مهرها- كما أشار إليه في كنز العرفان.
و قال سبحانه ناهيا عن الإضرار بالوارث و تضييع حقوقهم «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ» [١] نهى عن الإضرار بالوراث في الوصية بأن يوصي ببعض الوصايا إجحافا عليهم و دفعا لهم عن حقهم أو يقر بدين ليس عليه دفعا للميراث عنهم و يشير إليه أيضا قوله تعالى «فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ» و الجنف هو الميل إلى إفراط أو تفريط و الإضرار بالورثة.
و قال أيضا و لا يضار كاتب و لا شهيد [٢] نهى عن إضرار كاتب الدين و الشاهد عليه أو على البيع، بان يكتب ما لم يمل أو يشهد بما لم يستشهد عليه، هذا إذا قدر الفعل اعنى لا يضار مبنيا للفاعل، و اما إذا قدر مبنيا للمفعول فالنهي انما هو عن الإضرار بالكتاب و الشهداء إذا أدوا حق الكتابة و الشهادة، على اختلاف الأقوال في تفسير الآية الشريفة.
هذا و لكن العمدة في إثبات هذه القاعدة على وجه عام هي الروايات الكثيرة المدعى تواترها، المروية من طرق الفريقين، و ان اختلفت من حيث العبارة بل المضمون حيث ان بعضها عام و بعضها خاص الا ان مجموعها كاف في إثبات هذه الكلية.
و بما ان في استقصاء هذه الروايات فوائد جمة لا تنال الا به فاللازم ذكر ما وقفنا عليه في كتب اعلام الفريقين مما ذكرها المحققون في رسالاتهم المعمولة في المسألة و ما لم يذكروها ليتم الفائدة بذلك إنشاء اللَّه، و انى و ان بذلت جهدي في جمعها و استقصائها و أوردت ما أوردها الأصحاب في هذا الباب و أضفت عليها ما ظفرت به مما لم يشيروا اليه، لكن لعل باحثا يقف على ما لم أقف عليه فان العلم غير محصور على قوم و كم ترك الأول للآخر. و كيف كان نبدء بذكر أخبار أصحابنا الاعلام، ثمَّ نتبعها بذكر ما أورده الجمهور في أصولهم.
فما يدل على هذه القاعدة بعمومها من طرق الأصحاب روايات:
١- ما رواه الكليني رضوان اللَّه عليه في الكافي عن ابن مسكان عن زرارة
عن
[١] النساء- ١٦ و ١٧
[٢] البقرة- ٢٨٤