القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٧ - ٥- هل تشمل القاعدة زيادة الاجزاء أيضا؟
لا ان عدم الزيادة شرط.
فالمستفاد من حديث لا تعاد- على إطلاقه- انه لا يضر الإخلال بالنقصية و الزيادة من ناحية غير الخمسة، و انما يضر الإخلال بهما من الخمسة مطلقا.
هذا غاية ما يمكن ان يقال في توجيه كل من المذاهب الثلاث و لكن الحق هو القول الأول فتختص بالنقيصة دون الزيادة.
و الدليل على ما اخترناه يبتني على مقدمة و هي:
ان ما يقال من ان أدلة اعتبار الاجزاء و الشرائط ناظرة إلى اعتبارها في مقابل انعدامها لا في مقابل الزيادة كيفما كان، كلام شعري لا حقيقة تحته، لان المركبات الشرعية كالمركبات الخارجية كلها محدودة من الجانبين، من جانب الزيادة و النقيصة فإنا لا نجد مركبا عرفيا أو شرعيا يكتفى فيه بمجرد وجود الأجزاء بأي كمية و مقدار كان، فكما ان أصل وجود الجزء لازم لأخذ النتيجة المرغوبة من المركب فكذا مقدارها أيضا معتبر قطعا.
فالناظر الى تحديد الاجزاء من الجانبين هو نفس أدلة الجزئية لا انه دليل آخر يدل على مانعية الزيادة، و هذا أمر ظاهر لمن سبر مواردها في العرف و الشرع.
و حديث لا تعاد كالاستثناء من أدلة الاجزاء و الشرائط فلا بد ان يكون عاما شاملا للنقيصة و الزيادة كما ان نفس تلك الأدلة كذلك.
و لكن الذي يوهن إطلاقه هو ذيل الحديث الذي يكون كالعلة لما في صدره، و هو قوله التشهد سنة و القراءة سنة و الفريضة لا تنقض