القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٦ - ٩- عدم حجية يد السارق و شبهه
و يلحق بها (من هذه الجهة) أيدي الامناء الذين يرجع إليهم في حفظ الودائع و الأمانات؛ مثل القاضي و غيره، إذا غلب على أموالهم ذلك و انقلبت طبيعة أيديهم، فإن ترتيب آثار الملك على ما بأيديهم أيضا مشكل ما لم ينضم اليه قولهم، فان انضم اليه ذلك كان حجة لا من باب حجية اليد بل من باب حجية قول ذي اليد و تصديق قول الأمين (كما سيأتي في القواعد الاتية ان شاء اللّه).
و هذا بخلاف أيدي السراق فان ضم قولهم و شهادتهم أيضا غير كاف في إثبات الملك لهم كما هو ظاهر.
و الحاصل ان ملاك حجية اليد و بناء العقلاء مفقود في جميع هذه الموارد.
و يلحق بها أيضا يد الدلال و من أشبهه، و كذلك أيدي مراجع الحقوق الشرعية من الزكوات و الأخماس و المظالم؛ و كذا الوكلاء، و متولي الأوقاف إذا كان الغالب في أيديهم بحسب العادة من غير أموالهم بل إذا كان مقدارا كثيرا و ان لم يكن غالبيا فان ملاك حجية اليد كبناء العقلاء مفقودة في جميع ذلك الا ان ينضم إليها قولهم و شهادتهم (فتأمل).