القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١١ - أصل القاعدة
أو المانعية أخرى، و ليست على وزان الأوامر المولوية المختصة بالذاكر العامد.
هذا مضافا الى ان الأوامر المولوية الواردة في أبواب الأحكام التكليفية أيضا عامة شاملة للجاهل و الناسي أيضا، و ان سقطت عن الفعلية في حقهم ما دامت هذه الأعذار، فإذا ارتفعت و أمكن التدارك بالإعادة أو القضاء وجب.
و بالجملة لا ينبغي الريب في ان قضية الأصل الاولى هو الفساد عند الإخلال بشيء من هذه الأمور.
نعم يستثنى منه ما إذا كان الحكم بالجزئية أو الشرطية منتزعا عن حكم تكليفي فعلى مثل ما افتى به المشهور من بطلان الصلاة في الأرض المغصوبة أو اللباس المغصوب فإنه لا دليل على شرطية الإباحة أو مانعية الغصب الا من ناحية حكم العقل بعدم جواز اجتماع الأمر و النهى أو عدم إمكان التقرب الى اللّه تعالى بفعل يتحد مع عنوان محرم.
و من الواضح ان الفساد هنا مشروط بفعلية حكم الغصب بحيث لا يمكن التقرب معه بالصلاة فلو نسي أو غفل أو جهل به، بحيث لم تكن الحرمة فعلية لم يكن هناك مانع عن صحة الصلاة. و هذا هو الفارق بينه و بين غيره من الموانع و الشرائط.
فالغافل و الجاهل و الناسي لحكم الغصب و موضوعه تصح صلوتهم لعدم المانع في حقهم.
إذا تبين ذلك فاعلم:
أن فقهائنا رضوان اللّه عليهم استثنوا من أصالة الفساد الجارية في