القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٧ - و منها- ما رواه مسعدة بن صدقة عن عليه السّلام كل شيء هو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه
قال عليه السّلام: فاذا كان في يدي شيء فادعى فيه المسلمون تسئلنى البينة على ما في يدي؟!. الحديث. [١] و هي ظاهرة بل صريحة في ان الوجه في عدم مطالبة البينة من ذي اليد هو كون اليد دليلا على ملكيته لا غير، و قوله عليه السّلام في الفقرة الأولى: كان في يد المسلمين شيء يملكونه، ظاهره انهم يملكونه بمقتضى ظاهر اليد فليس قوله «يملكونه» زائدا على قوله «في يد المسلمين» بل هو نتيجة له، فهو شاهد آخر على دلالة اليد على الملكية.
و منه يظهر ان حجية اليد و دلالتها على الملكية كان امرا ظاهرا مرتكزا في أذهان المسلمين و أهل العرف لا يقدر احد على إنكاره، فاحتج الأمير عليه السّلام به على ابى بكر، و إطلاق حكم اللّه عليه في صدر الرواية انما هو من ناحية إمضاء الشارع لهذا الارتكاز؛ و عدم ردعه عنه؛ لا انه حكم أسسه الشارع المقدس.
هذا و لكن الرواية دالة على حجية يد المسلم فقط، ساكتة عن غيرها؛ فلا بد من تكميل دلالتها على المدعى بإلغاء خصوصية المورد و نحوه.
و منها- ما ورد في جواز اشتراء المملوك عن صاحب اليد
، و ان ادعى انه حر، مثل رواية حمزة بن حمران ادخل السوق فأريد ان اشترى جارية تقول إني حرة فقال اشترها الا ان تكون لها بينة؛ و مثله غيره. [٢] فان الحكم بجواز اشترائها مع ان الأصل يقتضي حريتها ليس الا بمقتضى اليد لعدم فرض أمارة أخرى على ملكية بائعها. هذا و لكن التعدي عن موردها إلى سائر الموارد يحتاج إلى إلغاء الخصوصية، و الا فهي رواية خاصة وردت في مورد خاص.
و منها- ما رواه مسعدة بن صدقة عن. عليه السّلام: كل شيء هو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه
فتدعه من قبل نفسك، و ذلك مثل الثوب يكون عليك و لعله سرقة، أو العبد
[١] رواه في الوسائل في باب وجوب الحكم بملكية صاحب اليد من أبواب كتاب القضاء
[٢] رواه في الوسائل في باب جواز شراء الرقيق من الأسواق من أبواب بيع الحيوان.