القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٦ - حكم التقية في إظهار كلمة الكفر و البراءة
حكم التقية في إظهار كلمة الكفر و البراءة
اتفق النص و الفتوى على جواز التكلم بكلمة الكفر و البراءة باللسان مع حفظ الايمان بالقلب و الجنان، عند الخطر على النفس و الخوف، و لكن اختلفوا في ان الراجح ترك التقية هنا و تحمل الضرر و لو بلغ ما بلغ، أو ان الراجح فعل ما يندفع به الضرر و الخطر.
يظهر في ذلك اضطرابا في اخبار الباب و الفتاوى في بدء النظر، و لكن سيأتي بعد ذكر الجميع و التكلم فيها ان الحق فيه التفصيل بحسب الازمان و الأشخاص و الظروف، و لعله الطريق الوحيد للجمع بينها.
و لنتكلم أولا في جواز ذلك (بالمعنى الأعم) ثمَّ لنتكلم في الراجح منهما و فيما تمسك به أصحاب الأئمة عليه السّلام الأولون، المطيعون الصادرون بأمرهم، الناصرون لهم بالأيدي و الألسن و القلوب الذين افتدوا بأنفسهم في هذه السبيل و لم يظهروا كلمة البراءة و الكفر ابدا.
فنقول و منه سبحانه نستمد التوفيق:
يدل على الجواز إجمالا أحاديث كثيرة