القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٧ - الطائفة الثانية ما ورد في باب عتق المملوك أو نذر عتقه و انه إذا اشتبه أخرج بالقرعة
منهما بينة سواء في العدد فأقرع بينهما سهمين فعلم السهمين كل واحد منهما بعلامة، ثمَّ قال: اللهم رب السموات السبع و رب الأرضين السبع و رب العرش العظيم، عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم، أيهما كان صاحب الدابة و هو اولى بها فأسئلك ان يقرع و يخرج سهمه فخرج سهم أحدهما فقضى له بها.
٣- ما رواه في الكافي و التهذيب و الاستبصار و الفقيه عن داود بن سرحان عن ابى عبد اللّه عليه السّلام في الشاهدين شهدا على أمر واحد، و جاء آخر ان فشهدا على غير الذي شهدا عليه و اختلفوا قال يقرع بينهم فأيهم قرع، فعليه اليمين و هو اولى بالقضاء.
الى غير ذلك من الروايات الواردة في هذا الباب التي جمعها صاحب الوسائل في كتاب القضاء من المجلد الثالث في باب عقده لحكم «تعارض البينتين و ما ترجح به أحدهما» و بعضها و ان كانت مطلقة و بعضها مقيدة الا ان طريق الجمع بينهما بالتقييد واضح.
و قد افتى بمضمونها مشهور المتأخرين و جمع من أكابر القدماء (رضوان اللّه عليهم) فقالوا: «إذا لم يكن العين في يد واحد من المتداعيين قضى بأرجح البينتين عدالة، فإن تساويا قضى لأكثرهما شهودا، و مع التساوي عددا و عدالة يقرع بينهما فمن خرج اسمه احلف و قضى له» و استنادهم في ذلك الى هذه الروايات التي عرفت أنموذجا منها، و ان كان فيها بعض ما ينافيها و قد ذكروا له توجيهات فراجع و تمام الكلام في نفس هذه المسألة في محلها.
الطائفة الثانية: ما ورد في باب عتق المملوك أو نذر عتقه و انه إذا اشتبه أخرج بالقرعة
مثل ما يلي:
٤- ما رواه الكليني في الكافي و الشيخ في التهذيب عن يونس قال في رجل كان له عدة مماليك فقال أيكم علمني آية من كتاب اللّه فهو حر، فعلمه واحد منهم ثمَّ مات المولى و لم يدر أيهم الذي علمه؟ قال: يستخرج بالقرعة، قال لا يستخرجه إلا الإمام لأن له على