القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٠ - الطائفة الثالثة- ما دل على انها من أعظم الفرائض و ان أكرمكم عند اللّه أعملكم بالتقية
و مما ينبغي ان يذكر انه روى في هذا الباب (الباب ٢٨ من أبواب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر من كتاب الوسائل) روايتان عن النبي و رواية عن كل واحد من الأئمة عليهم السلام الى الامام الحسن العسكري عليه السّلام يكون المجموع ثلثة عشر رواية كلها عن تفسير الامام و بوساطته عليه السّلام رتبه حسب ترتيب الأئمة عليهم السّلام و كلها تشير الى مطلب واحد و ان كان بعبارات مختلفة و تعبيرات شتى، و هو ما مر في الحديث الأخير: ان من أعظم القربات و أشرف أخلاق الأئمة، التقية و قضاء حقوق الاخوة و ان تركهما من- الذنوب التي لا تغفر، فراجعها و تأملها، و سنشير الى كل واحد منها في محله المناسب له، و الى سر هذا التأكيد البليغ في الأمرين.
١١- ما في تفسير الامام الحسن العسكري عليه السّلام أيضا: قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم مثل مؤمن لا تقية له كمثل جسد لا رأس له [١] ١٢- و عنه عليه السّلام أيضا عن أمير المؤمنين عليه السّلام التقية من أفضل أعمال المؤمنين يصون بها نفسه و اخوانه عن الفاجرين [٢] و في هذا الحديث دليل على انه لا تشرع لحفظ نفسه فقط بل تشرع لحفظ نفوس الاخوان أيضا، و هل هو فيما إذا كان هناك خوف على نفوس و أشخاص معلومة أو يكفي الخوف على نوع المؤمنين في بعض الأمكنة أو بعض الأحيان و ان لم تعرف أشخاصهم، سيأتي الكلام فيه عند ذكر تنبيهات المسئلة ان شاء اللّه فليكن على ذكر منك.
١٣- و عنه عليه السّلام أيضا عن جده على بن الحسين عليه السّلام يغفر اللّه للمؤمن
[١] الحديث ٢ من الباب ٢٨ من أبواب الأمر بالمعروف من الوسائل.
[٢] الحديث ٣ من الباب ٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف من الوسائل.