القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٢ - الطائفة الرابعة- روايات عديدة تحكي عن وقوع التقية في أفعال أنبياء السلف
و ما سرقوا [١] و لا يخفى ان نسبة التقية هنا الى يوسف عليه السّلام انما هو من جهة أمره أو رضاه بقول المؤذن الذي أذن بين اخوة يوسف فقال «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ» و هم ما سرقوا شيئا و لو سرقوا انما سرقوا يوسف من قبل، فهو نوع من التورية و قد صدرت تقية و إخفاء للحق لبعض المصالح التي أوجبت أخذ أخيه «بنيامين».
و غير خفي ان هذه التقية ليست من قسم ما يؤتى به خوفا على النفس، بل قسم آخر يؤتى به لمصالح أخر، و سيأتي الإشارة إلى انها لا تنحصر بما يؤتى به خوفا.
ثمَّ لا يخفى ان هذه التقية و أشباهها ليست في باب الاحكام و تبليغ الرسالة حتى يتوهم عدم جوازها في حق الأنبياء و المرسلين، بل هو في غير باب التبليغ حفظا لبعض المصالح.
١٧- ما رواه في العلل أيضا عن ابى بصير قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام التقية دين اللّه عز و جل، قلت من دين اللّه؟ قال: فقال اى و اللّه من دين اللّه لقد قال يوسف «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ» و اللّه ما كانوا سرقوا شيئا [٢] و الكلام فيه كما في سابقة ١٨- ما رواه الكليني في الكافي عن ابى بصير أيضا قال: قال أبو- عبد اللّه عليه السّلام: التقية من دين اللّه. ثمَّ روى نحو الرواية السابقة، ثمَّ زاد قوله:
[١] الحديث ١٧ من الباب ٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف من الوسائل.
[٢] الحديث ١٨ من الباب ٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف من الوسائل.