القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٩ - ٦- هل تختص القاعدة بمن فقد الشرط و الجزء في تمام الصلاة؟
٦- هل تختص القاعدة بمن فقد الشرط و الجزء في تمام الصلاة؟
لا ينبغي الكلام في عمومها لمن فقد شيئا من اجزائها و شرائطها في تمام الصلاة و لكن إذا فقد شيئا منها في بعض صلوته كمن صلى ركعة بلا ستر شرعي ثمَّ التفت و استتر، أو صلى في النجاسة ركعة ثمَّ التفت و القى الثوب النجس عن عاتقه مع وجود غيره الطاهر.
قد يتوهم ان لفظ «الإعادة» ظاهر فيمن اتى بصلوته تماما ثمَّ رجع و اتى به ثانيا و ان من قطع صلوته و بنى عليها بعدا لا يصدق في حقه الإعادة و قد يكون هذا مانعا عن الأخذ بالعموم.
و لكنه توهم فاسد لإطلاق لفظ الإعادة على القطع في الأثناء و البناء على العمل، و لا يختص بما بعده، و قد عبر عنه بالإعادة في كثير من الموارد من دون اى حزازة مثل قوله عليه السّلام في حديث زرارة الواردة في أبواب الاستصحاب «قلت ان رأيته في ثوبي و انا في الصلاة قال تنقض الصلاة و تعيد.» و ان أبيت عن عدم شمول الحديث له فلا شك في شمولها بالأولوية القطعية فإذا صحت الصلاة مع ترك الستر نسيانا في مجموعها فكيف لا تصح إذا تركه في ركعة منها مثلا؟