القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٩ - بعض ما تستحب فيها التقية و ضابطتها
و اما في زماننا هذا يتفاوت الحال بالنسبة إلى الأشخاص و الظروف و الحالات و تجاه ما يحدث من الحوادث و الهنات، فقد يجب أو يرجح ان يستن بسنة أصحاب أمير المؤمنين و خواص بطانته عليه السّلام.
و اخرى يجب أو يرجح الاقتداء بأصحاب الصادقين عليهما السلام و من المأسوف عليه انى لم أجد أكابر المحققين من أصحابنا تعرضوا لهذه المسئلة تعرضا واسعا، و لم يبينوها تبينا يؤدى حقها، بل مروا عليها عاجلا، راعيا جانب الاختصار، مع انها من الأهمية بمكان لا ينكر!.
نسأل المولى سبحانه التوفيق لأداء ما هو الواجب علينا في زماننا هذا، و ان يكشف لنا النقاب عن وجه معضلاتها: و يهدينا سبل الحق، و ينتصف لنا من الاعداء و يظهرنا عليهم و يشفي صدور قوم مؤمنين (آمين يا رب العالمين).
بعض ما تستحب فيها التقية و ضابطتها
بقي هنا شيء و هو انك قد عرفت انه من المظان التي يستحب فيها التقية، موارد العشرة مع العامة بالمعروف و قد عرفت دليله، و ان كثيرا من الروايات الواردة في الباب ٢٦، من أبواب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر من الجلد ١١ من الوسائل لا سيما الرواية و الرواية ٢ و ٤ من هذا الباب، و الرواية ١٦ من ٢٤، و الروايات الكثيرة الواردة في أبواب الجماعة و الدخول في جماعتهم تدل على ذلك.
و لكن ذكر شيخنا العلامة الأنصاري في كلام له: «و اما المستحب من التقية فالظاهر وجوب الاقتصار فيه على مورد النص و قد ورد النص