القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٥ - حكم التقية في إظهار كلمة الكفر و البراءة
قال سيقتل بعذراء أناس يغضب اللّه لهم و أهل السماء! و قد ارخ قتلهم بسنة [٥١] أو (٥٣) و قد تضمن «تاريخ ابن الأثير»، و كتاب «ابى الفرج الكبير» ما لا مزيد عليه من ترجمته و كيفية قتله. [١] و على كل حال، هؤلاء أو كثير منهم كانوا من حملة علوم الأئمة أو رسلا منهم الى قومهم، فهم على كل حال من بطانة أهل البيت عليه السّلام فهل كانوا جاهلين بمواقف احكام الشرع و وظائفهم تجاه الحوادث الواقعة فلو كان ترك التقية مرجوحا أو مساويا لفعلها كيف آثروها على غيرها.
و يظهر من غير واحد من الأحاديث الواردة في ترجمة «ميثم التمار» و «عمرو بن الحمق الخزاعي» و أمثالهما ان أمير المؤمنين عليا عليه السّلام أخبرهم بقتلهم في سبيله و اثنى عليهم و بكى على بعضهم، و في كل ذلك تحريض و تشويق لغيرهم على فعلهم، و هي ترك التقية و لو لم يكن راجحا لما صح ذلك.
بل يظهر من غير واحد من الروايات ثناء سائر الأئمة عليه السّلام عليهم بما يظهر منه إمضاء عملهم إمضاء باتا.
و قد ذكر في ترجمة عمرو بن الحمق الخزاعي ما قاله الحسين عليه السّلام في كتابه إلى معاوية يجيبه عن كتابه إليه جوابا يظهر فيه سيئ أفعاله و شرور اعماله بأوضح البيان و أشد الحجة، فقال في حق عمرو بن الحمق و حجر بن عدى و أصحابه:
[١] رواه العلامة المامقاني في المجلد الأول من رجاله في ترجمة حجر- بن عدى.