القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١١ - ٤- قاعدة الفراغ و التجاوز
من القواعد الهامة التي اشتهرت في السنة المتأخرين اشتهارا تاما حتى صارت كالمسلمات، الدائرة بينهم هي قاعدة «التجاوز و الفراغ» و ان اختلفوا في أنها هل ترجع الى قاعدتين:
«التجاوز» و «الفراغ» أو هي قاعدة واحدة يعبر عنها باسم تارة و بآخر اخرى، حسب اختلاف المقامات؟ كما يأتي البحث عنه بما يستحقه. و هي المدرك الوحيد لكثير من الفروع الفقهية في أبوابها؛ و لذا وضع غير واحد من المحققين رسالات خاصة لها و مع ذلك لم يؤد حقها من البحث؛ و قد بذلنا غاية المجهود في كشف الستر عن وجه هذه القاعدة و مداركها و ما يتفرع عليها من الفروع؛ و غيرها مما يتعلق بها و سنبين انها لا تختص بباب معين من أبواب الفقه.
و الكلام فيها يقع في مقامات:
١- البحث عن مدرك القاعدة.
٢- في أنها قاعدة واحدة لا قاعدتان.
٣- في انها من الامارات أو من الأصول العملية
٤- في اعتبار الدخول في الغير فيها و عدمه.
٥- في ان المراد من «الغير» إذا؟
٦- في ان المحل الذي يعتبر التجاوز عنه شرعي أو عقلي أو عادى؟