القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٣ - بقي هنا شيء- و هو انه قد يستشهد للقول بالتفصيل
في أصل وجوده مشمول لعمومات القاعدة.
و اما القسم الثالث من الشرائط فإجراء قاعدة التجاوز فيه و ان كان مشكلا، فإن الموالاة (مثلا) أمر منتزع عن نسبة خاصة بين أجزاء الصلاة و ليست شيئا يتجاوز عنه برأسه، فانصراف الإطلاقات عنها قوى جدا، فلا يقال ان الموالاة بين آيات الحمد أمر تجاوز عنه و دخل في غيره، الا انه لا مانع من إجراء القاعدة بالنسبة إلى نفس الحمد و السورة أو غيرهما بعد التجاوز عنها و الشك في صحتها من ناحية موالاتها.
بقي هنا شيء- و هو انه قد يستشهد للقول بالتفصيل
بين الشك في الوضوء بعد الفراغ عن الصلاة، و الشك فيه في أثنائها، بما رواه على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام «قال سألته عن رجل يكون على وضوء، و يشك على وضوء هو أم لا؟ قال إذا ذكر و هو في صلوته انصرف فتوضأ و أعادها، و ان ذكر و قد فرغ من صلوته أجزأه ذلك» [١] بناء على ان مورد السؤال هو من يكون على وضوء باعتقاده ثمَّ يشك في ذلك.
و لكن فيه ان الأظهر في معنى الرواية هو ان يكون على وضوء في زمان، ثمَّ يشك فيه في زمان بعده، فيكون مجرى للاستصحاب لا موردا لقاعدة الفراغ (و ح) اما يحمل هذا الحكم على الاستحباب، كما فعله صاحب الوسائل و اما ان يطرح لمعارضته لاخبار الاستصحاب.
[١] رواه في الوسائل في الباب ٤٤ من أبواب الوضوء