القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٣ - حكم الصلاة التي يؤتى خلف المخالف و المعاند في المذهب تحبيبا و حفظا للوحدة
من صلى معهم في الصف الأول كان كمن صلى خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم في الصف الأول [١].
٣- ما عن الكافي عن الحلبي عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال من صلى معهم في الصف الأول كان كمن صلى خلف رسول اللّه صلى اللّه- عليه و آله [٢].
٤- ما رواه الشيخ في التهذيب عن إسحاق بن عمار قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام: يا إسحاق أ تصلي معهم في المسجد؟ قلت: نعم قال: صل معهم فإن المصلي معهم في الصف الأول كالشاهر سيفه في سبيل اللّه [٣].
و ظاهر هذه الأحاديث الثلث المتقارب مضمونها رجحان الصلاة معهم مع نية الاقتداء بهم، كما ان ظاهرها جواز الاكتفاء بها و عدم وجوب إعادتها الا ان يدل عليه دليل من الخارج.
و الحاصل انا لو خلينا و هذه الروايات حكمنا بجواز الدخول معهم في صلوتهم و نية الاقتداء بهم و الاعتداد بتلك الصلاة مهما كانت مخالفة لما عليه مذهبنا؛ و كان وجه التشبيه بالصلاة خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم من حيث أثرها في عز المسلمين و شوكتهم و قص ظهور الاعداء و لذا شبه بمن يشهر سيفه في سبيل اللّه.
الا انه قد يدعى مخالفة أمثال هذه الظهورات لما عليه الطائفة كما
[١] الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل.
[٢] الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل.
[٣] الحديث ٧ من الباب ٥ من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل.