القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٧ - حكم الصلاة التي يؤتى خلف المخالف و المعاند في المذهب تحبيبا و حفظا للوحدة
حتى أغلق عليه بابه عند الصلاة وحده فتدبر.
و يمكن ان يكون المراد جواز الاعتداد بكل من الصلوتين و ان الأول له ضعف أجر الجماعة و ان ثواب الثاني ثواب من صلى خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم.
الى غير ذلك مما يدل على هذا المعنى.
هذا مضافا الى الروايات الكثيرة الدالة على عدم جواز الصلاة خلف المخالف و المعاند و غيرهما الواردة في الباب ١٠ و ١١ و ١٢ فلعل الجمع بين مجموع هذه الروايات و الطائفة الأولى الدالة بإطلاقها على جواز الاقتداء معهم و الدخول في جماعتهم هو الحمل على ما إذا صلى صلوته قبله أو بعده إذا قدر عليه و لم يكن هناك خوف.
و بالجملة القول بجواز الاكتفاء بتلك الصلاة إذا صلاها معهم تحبيبا و لم يكن هناك تقية من غير هذه الناحية مشكل، و ان كان ظاهر إطلاق الطائفة الاولى من الروايات ذلك.
هذا و لكن لا شك في جواز الدخول معهم في صلوتهم على ما يدل عليه الطائفة الاولى و غيرها فما يظهر من بعض احاديث الباب من عدم الاقتداء معهم و ارائتهم كأنه يصلى معهم و لا يصلى، لا بد من حملها على ما لا ينافي ذلك فراجع و تدبر.
ثمَّ انه لا يخفى ان جميع ما ذكرنا انما هو في التقية بعنوان التحبيب أو حفظ الوحدة، أما التقية خوفا فلا إشكال في الاكتفاء بما يؤتى معها، و هل يعتبر فيها عدم المندوحة يعني عدم إمكان الصلاة صحيحة تامة في غير ذاك الوقت أو غير ذاك المكان فيه كلام يأتي ان شاء اللّه في تنبيهات المسئلة.