القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٢ - حكم التقية في إظهار كلمة الكفر و البراءة
الفطرة [١].
و هذا صريح في التفصيل بين السب و البراءة بجواز التقية في الأول و المنع عن الثاني.
٢- ما رواه الشيخ عن على بن على أخي دعبل الخزاعي عن على بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن على بن ابى طالب عليهم السلام انه قال: انكم ستعرضون على سبي فإن خفتم على أنفسكم فسبوني، الا و انكم ستعرضون على البراءة منى فلا تفعلوا فإني على الفطرة [٢].
و الحديث مثل سابقة في الدلالة على التفصيل و ظاهره حرمة البراءة.
٣- ما رواه الرضى قدس سره في «نهج البلاغة» عن أمير المؤمنين- عليه السّلام انه قال: اما انه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم، مندحق البطن، يأكل ما يجد و يطلب ما لا يجد، فاقتلوه و لن تقتلوه، الا و انه سيأمركم بسبي و البراءة مني فأما السب فسبوني فإنه لي زكاة و لكم نجاة، و اما البراءة فلا تبرأوا مني فإني ولدت على الفطرة، و سبقت بالايمان و الهجرة [٣].
و يعارض هذه الروايات ما مر في رواية مسعدة بن صدقه (٢/ ٢٩)، و لكن الإنصاف انه يمكن حمل هذه الروايات على ذاك الزمان العنود و في تلك الافاق الكاسفة نورها الظاهرة غرورها، التي كان من الواجب كفاية- على الأقل- إظهار كلمة الحق و الافتداء بالأنفس لئلا تنمحي آثار
[١] الحديث ٨ من الباب ٢٩ من أبواب الأمر بالمعروف من الوسائل.
[٢] الحديث ٩ من الباب ٢٩ من أبواب الأمر بالمعروف من الوسائل.
[٣] الحديث ١٠ من الباب ٢٩ من أبواب الأمر بالمعروف من الوسائل.