القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٤ - ٣- هل يعتبر فيها عدم المندوحة أم لا؟
و كذا إذا كان قادرا على العمل الصحيح في غير ذاك المكان فإنه أيضا لا يجب الأخذ فيها بالمندوحة و ترك الصلاة في مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم مثلا و الصلاة في ربعه و قافلته خارجا، يدل على ذلك و على ما قبله روايات كثيرة:
منها: ما عن احمد بن ابى نصر البزنطي عن ابى الحسن عليه السّلام قال قلت انى ادخل مع هؤلاء في صلاة المغرب فيعجلوني الى ما ان أؤذن و أقيم و لا اقراء الا الحمد، حتى يركع أ يجزينى ذلك؟ قال: نعم يجزيك الحمد وحدها [١].
و حملهما على صورة الاضطرار بترك السورة في تمام الوقت كما ترى و منها ما عن بكير بن أعين قال سألت أبا عبد اللّه: عن الناصب يؤمنا ما تقول في الصلاة معه؟ فقال اما إذا جهر فأنصت للقراءة و اسمع ثمَّ اركع و اسجد أنت لنفسك [٢].
و منها ما عن زرارة عن ابى جعفر عليه السّلام قال: لا بأس بأن تصلى خلف الناصب و لا تقرء خلفه فيها يجهر فيه فان قرائته يجزيك إذا سمعتها [٣].
و لا ينبغي في لزوم حملهما على التقية كما ان الظاهر وجود المندوحة في غالب هذه الموارد بان يصلى بعده أو قبله في داره.
[١] الرواية ٦ من الباب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة.
[٢] الرواية ٣ من الباب ٣٤ من أبواب صلاة الجماعة.
[٣] الرواية ٥ من الباب ٣٤ من أبواب صلاة الجماعة.