القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٤ - حكم التقية في إظهار كلمة الكفر و البراءة
هذا مضافا الى عمل جمع من بطانة أهل البيت و خواص أصحاب على عليه السّلام و غيره من الأئمة الطاهرين (عليهم صلوات اللّه و سلامه)، مثل «حجر بن عدى» و ستة أو عشرة أشخاص أخر من أصحاب على عليه السّلام الذين قتلوا في «مرج عذراء» [١] و لم يتبرأ و أو مثل «ميثم التمار» و «رشيد البحري» و «عبد اللّه بن عفيف الأزدي، و عبد اللّه بن يقطر»، و «سعيد بن جبير»، و جمع ممن قتلوا دون الحسين عليه السلام.
و ترجمة كثير من هؤلاء نقلها الموافق و المخالف.
فقد قال «الذهبي» في ترجمة «حجر» انه كان يكذب زياد بن أبيه على المنبر و حصبه [٢] مرة فكتب فيه الى معاوية. فسيره زياد إلى معاوية و جاء الشهود شهدوا عند معاوية عليه و كان معه عشرون رجلا فهم معاوية بقتلهم و اخرجوا الى «عذراء» و قيل ان رسول معاوية جاء إليهم لما وصلوا الى عذراء يعرض عليهم التوبة و البراءة من على عليه السّلام فأبى عن ذلك عشرة و تبرء عشرة. فقتلوا» [٣] و في محكي «إعلام الورى» قال: دخل معاوية على عائشة فقالت ما حملك على قتل أهل عذراء، حجر و أصحابه، فقال يا أم المؤمنين انى رأيت قتلهم صلاحا للأمة، و بقائهم فسادا للأمة، فقالت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم
[١] «عذراء» موضع قريب من الشام و «مرج» هو الأرض الواسعة فيها نبت كثير ترعى فيها الدواب.
[٢] حصبه: رماه بالحصى
[٣] رواه العلامة المامقاني في المجلد الأول من رجاله في ترجمة حجر بن عدى.