القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٩ - حكم التقية في إظهار كلمة الكفر و البراءة
من على عليه السّلام فقال الرخصة أحب الى، أما سمعت قول اللّه عز و جل في عمار «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ» [١] و سيأتي ان دلالته على رجحان الرخصة معارض بغيره و طريق الجمع بينهما.
٦- ما رواه العياشي أيضا عن عبد اللّه بن عجلان عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال سئلته و قلت له: ان الضحاك قد ظهر بالكوفة و يوشك ان ندعى إلى البراءة فكيف نصنع قال فابرء منه، قلت أيهما أحب إليك؟ قال: ان تمضوا على ما مضى عليه عمار بن ياسر أخذ بمكة فقالوا له: ابرء من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فبرء منه فانزل اللّه عز و جل عذره «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ» [٢] و ظاهره أيضا و ان كان الوجوب بادي الأمر، الا ان الأمر هنا في مورد توهم الخطر للروايات الدالة بظاهرها على المنع عن البراءة، فلا يدل على الوجوب، و يؤيده استشهاده بقضية عمار الذي قتل أبواه و لم يظهرا كلمة الكفر و لم يقدح في أمرهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فهو على كل حال دليل على مجرد الرخصة و الجواز لا غير.
٧- ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السّلام في احتجاجه على بعض اليونان [٣] قال:
«و آمرك ان تستعمل التقية في دينك فان اللّه عز و جل يقول «لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً»
[١] الحديث ١٢ من الباب ٢٩ من أبواب الأمر بالمعروف.
[٢] الحديث ٣١ من الباب ٢٩ من أبواب الأمر بالمعروف.
[٣] سيأتي معناه.