السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩١
مسألة الاعتراف بالمذهب الشيعي، وهو مذهب الأغلبية بالنسبة إلى الشعب الايراني على بساط البحث في مجلس الخبراء ودافعت عن هذه الاطروحة، قام أحد الاخوة من أهل السنة (السيد مولوي عبدالعزيز) وخلافاً للمتوقع منه وأظهر مخالفته لمقولتي بعد أن انتهيت من تقرير رأيي، وأنا بدوري أجبته ببيان منطقي وأوضحت له أنّ المفروض في كل دولة أن تكون القوانين فيها تابعة لمذهب معين ولا يمكن أن تكون على رأي مذهبين أو ثلاثة في الأحكام العامة، وبالطبع فإنّ سائر المذاهب ينبغي أن تكون محترمة ويتمتع أتباعها بجميع حقوق المواطنة، ولكن تعدد القوانين الحاكمة في الدولة غير ممكن، فالجميع أحرار فيما يتعلق بشؤونهم الخاصة (من قبيل الزواج والطلاق التي تسمى بالأحوال الشخصية) ولكن في الأحوال العامة يجب اتباع قانون واحد، وبعد أن ذهبت لزيارة الإمام قال لي: (لقد رأيت وسمعت دفاعك في المجلس من خلال التلفزيون وسررت بذلك كثيراً وقد كان دفاعاً جيداً ومنطقياً وقد أدّيت المسألة حقّها».