السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٧
وأعيشها منذ البداية، ومنها مسألة الامتحانات حيث لم يكن هناك امتحان للطلّاب مطلقاً وكنّا نأمل إيجاد امتحانات للدروس الحوزوية وبذلك يتمّ التعرف على الطلّاب الجيدين والمتميزين، ويتمّ تقوية الدوافع لدى الطلّاب وتفعيل ميدان المنافسة الإيجابية بينهم، وكذلك كنّا نأمل أن يكون هنا قانون ومقررات لمسألة لباس رجل الدين، فهذا اللباس المقدّس لا ينبغي أن يستغل من أي شخص أو يتمّ ارتداؤه بدون شروط. فلو رأينا ما يخالف هذا القانون فينبغي على مديرية الحوزة والمراجع تعقيب هذا الأمر وعدم المسامحة فيه.
وكنّا نأمل بإصلاح الكتب الدراسية في الحوزة وإدخال بعض الدروس الإسلامية المهمّة كالعقائد وتفسير القرآن الكريم والبحوث المتعلقة بالحديث في مناهج الحوزة وتفعيلها.
وكنّا نأمل فيما يخص المبلّغين أن يتّم ارسال أشخاص متمرسين وأصحاب تجربة إلى التبليغ للإسلام ويرسل للتبليغ إلى خارج البلاد من يتقن اللغات الأجنبية.
وكنّا نأمل أن تحلّ مشاكل الطلّاب على مستوى المسكن والجهات الاخرى، وفي المجموع كنّا نأمل وضع برنامج كامل يأخذ بنظر الاعتبار الجهات المختلفة لطلّاب الحوزة العلمية.
ومنذ أن كنت طالباً شاباً في الحوزة كنت أتذاكر هذا الأمر مع أصدقائي دائماً، وأتذكر جيداً حدوث واقعة مؤسفة في الحوزة أدّت إلى تحريك الأفكار باتجاه الاقدام على بعض الإصلاحات، وكان ذلك في زمان آية اللَّه العظمى البروجردي حيث جلسنا مع الأصدقاء سوية، وقد استشهد بعض الأصدقاء ممن كان في تلك الجلسة فيما بعد كالمرحوم آية اللَّه الشهيد