السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦
سلس وجذّاب، وقارنّا بينه وبين سائر التفاسير، لاتضحت لدينا هذه الحقيقة، وهي: إنّ هذا التفسير قد خطى خطوة كبيرة في علوم التفسير إلى الأمام كما هو حال تفسير «الميزان» للعلّامة الطباطبائي قدس سره، وفي نفس الوقت فانّ هذا التفسير يتضمّن منتخبات من التراث التفسيري العظيم من علماء الإسلام، ويتضمّن في طياته حقائق بديعة في دائرة الاجتماع والسياسة والأخلاق، والحقيقة إنّ هذا الكتاب قد ملأ فراغاً محسوساً في العصر الحاضر في علم تفسير القرآن بل إنّه أثبت البعد الخالد للقرآن الكريم وأنّه كتاب هداية وشفاء لجميع الأجيال البشرية على مرّ العصور.
ولكن لا يخفى أنّ الوصول إلى حقيقة القرآن وروح كلام أهل البيت عليهم السلام، يحتاج، مضافاً إلى عنصر النبوغ والابداع (الذي تقدم بيانه في الفصل السابق) إلى علو الهمّة وعظمة الروح والانسجام مع مفاهيم هذا الكتاب السماوي الذي لا يلمس معانيه ولا يدرك عمق مضامينه إلّاالطاهرون «١».
كتاب «القواعد الفقهية» ظاهرة مستجدة في مجال الفقه:
إذا تجاوزنا التفسير الأمثل نرى أمامنا كتباً عديدة ومتنوعة في العقائد والأخلاق