السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٠
يقول الاستاذ في مقدّمة هذا الكتاب أيضاً:
«كنت لسنوات عديدة افكر وأتأمل في الماركسية والفكر الماركسي، وكنت ادرك العواقب المعنوية والمادية الخطيرة التي يتضمنها هذا الفكر إلى البشرية والمجتمع البشري، فقمت بمطالعات كثيرة عن مقولات وكتابات هذا الفكر وكنّا نجتمع مع بعض الاخوة ونتذاكر هذ الآخرين من موقع التدريس.
لقد ازداد رونق أبحاثي ودروسي يوماً بعد آخر بسبب معرفتي التدريجية وزيادة تجربتي في فن التدريس الذي يعتبر فناً ظريفاً ودقيقاً جدّاً، فعندما كنت ادرس الرسائل والمكاسب والكفاية كنت أرى مجموعة من الطلاب الأذكياء والمستعدين يحيطونني ويجلسون على مقربة منّي، وأنا بدوري اوصي جميع الطلّاب والفضلاء أن لا يهملوا عملية التدريس إلى آخر عمرهم حتى لو كان ذلك لطالب واحد».
ثم يشير الأستاذ إلى بداية تدريسه لبحوث الخارج ويقول:
«لعل البداية كانت قبل أربعين سنة حين فكرت بتدريس البحث الخارج وشرعت بتدريس الاصول ثم البحث الخارج في الفقه وكنت أعيش العلاقة الشديدة بالتدريس وأشعر بلذة كبيرة من تدريس الطلّاب وكان التعب يزول عني تماماً وأنا الآن أشعر بهذا الشعور أيضاً ...».
وفي الختام يشير الاستاذ إلى دور التدريس المهم في عملية النهضة العلمية للطلّاب ويؤكد مرّة ثانية لطلّاب الحوزة العلمية الأعزاء على هذه الحقيقة ويقول: