السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٢
تنتهي من عملك وتعود أدفع إليك بقية المبلغ «ولا أتذكر أنّه قد استلم السلاح من ذلك الشخص أو أنّه كان يمتلكه». فجئت إلى هنا وتوجهت في البداية إلى حرم السيدة المعصومة عليها السلام، وفجأة أحسست بانقلاب روحي وشعرت في قلبي بالندم على ما أنا مقدم عليه وفكرت في هل أنّ اللَّه يرضى بهذا العمل أم لا؟ فقررت أخيراً أن آتي إليك واخبرك عن هذه المؤامرة لتكون على حذر أكثر، قال ذلك وودعني منصرفاً، ففكرت أنّه لا يمكن للإنسان النجاة من الحوادث الخفيّة بدون ألطاف إلهيّة خفيّة».
الحادثة الثالثة:
أمّا الحادثة الثالثة فقد وقعت في منزل الاستاذ حيث يتحدّث عنها سماحته ويقول:
«كنّا نعيش في بداية الثورة أوضاعاً متأزمة وصعبة، وقد اوصينا بعدم التحرك في المدينة إلّابمعية حارس ومحافظ وسلاح، بل اوصينا بضرورة وجود محافظ مسلح في داخل البيت في غرفة خاصة حتى إذا حدثت مسألة ومشكلة فبإمكاننا أن ندافع عن أنفسنا، فكان الحرس يأتون إلينا ونستقبلهم في بيوتنا، وفي أحد الأيّام وكان الوقت ظهراً وكان الحارس نائماً في الغرفة ا لمجاورة وكنت أمتلك بدوري مسدساً في غلافه فأخرجته من جيبي وأردت وضعه على رف ولكنّه انزلق وخرج من الغلاف وسقط على الأرض ورغم كونه موصداً إلّاأنّ رصاصة انطلقت منه فجأة ولعلّها مرّت على مقربة من اذني وأصابت الجدار ثم انطلقت إلى السقف وعادت إلى الأرض، وبما أن الرصاصة انطلقت في جو مغلق فقد كان لها دويّ كالقنبلة واهتز البيت فرأيت أنني ما زلت سالماً وشكرت اللَّه على ذلك، واللطيف أنّ محافظنا ظلّ نائماً في الغرفة المجاورة بالرغم من صوت الرصاصة، وقد فهمت حينذاك