السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٥
والحكاية الاخرى، التي تدلّ- مضافاً إلى الشهامة والحرية- على روحية التصدى للظلم وملكة الاستقامة والغيرة الدينية وعدم الاستسلام لدى سماحة الاستاذ هي كما يلي:
«وكذلك أتذكر جيداً أنني كنت أكتب مقالات شديدة اللحن في مجلة (مكتب اسلام)، وأتذكر بعض عناوين هذه المقالات، وفي احدى هذه المقالات كتبت بحثاً مفصلًا تحت عنوان «القادة المجانين أو المجانين القادة» وطرحت تحليلًا سياسياً قاسياً في هذا المجال، وهكذا في مقالة اخرى بحثت مسألة احتفالات تحرير المرأة تحت عنوان «حصيلة ٢٧ سنة من التحرر» حيث استعرضت النتائج الوخيمة المترتبة على تحرر المرأة في عصر الپهلوي، وعلى أيّة حال فإنّه تمّ اغلاق المجلة ثم سمحوا بانتشارها، ثم تحركوا من موقع الضغط على المجلة وأنكم يجب عليكم تقديم مواضيع المجلة قبل نشرها بأربعة وعشرين ساعة لكي نرى ما فيها من مواضيع. قلنا لهم لا يمكن ذلك، ونحن مستعدون لتوقيف المجلة بدل ذلك. فقالوا نكتفي بأربع ساعات فقط. فقلنا لا يمكن ذلك. ولم نستسلم لهم وبحمد اللَّه استمرت المجلة بالصدور بكامل الاستقلال والعظمة والافتخار. إنّ الضغوط التي كان يمارسها آية اللَّه العظمى السيد البروجردي وأساتذة الحوزة منعتهم من إطفاء نور هذه المجلة الذي كان يشرق في أجواء تلك الأيّام المظلمة وقد أدمنا بحمد اللَّه هذه المسيرة».
بركات اخرى للاعتماد على النفس:
وعلى أيّة حال إنّ هذه الحالة من الاعتماد على النفس عندما تقترن بالاحساس بالمسؤولية الدينية والاعتقاد بالأصالة الحوزوية بإمكانها أن تفضي إلى بركات كثيرة:
أولًا: بركات للاستاذ نفسه، ثانياً: بركات لمذهب الشيعة، ثالثاً: بركات للحوزةالعلمية.