السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٢
المعاد والإمامة والحكومة الإسلامية وأمثال ذلك، وقد سمعت من بعض الفضلاء قولهم عن هذا التفسير: إنّ هذا التفسير يمثل فعلًا أفضل منبع لفهم العقائد الإسلامية».
ثم يشير سماحته إلى كتبه الفقهية والاصولية ويقول:
«أمّا بالنسبة إلى الكتب الفقهية والاصولية فهناك دورة في علم الاصول تمّ تدوينها بواسطة أحد طلابي الذين يحضرون درسي في الاصول وهو شاب ذكي وجيد الفهم وذو قلم شيّق ويتمتع بالإخلاص والإيمان في عمله، حيث عمل على تدوين وجمع ما ذكرناه في درس الاصول، وبعد ذلك قرأه عليَّ وأجرى بعض الإصلاحات اللازمة عليه وتمّ طبعه بحمد اللَّه في ثلاثة مجلدات، أمّا في الفقه فلدينا كتاب «أنوار الفقاهة» والمجلد الأول منه يتضمن كتاب البيع، والمجلد الثاني كتاب المكاسب المحرمة، والمجلد الثالث كتاب الخمس والأنفال، والمجلد الرابع كتاب الحدود والتعزيرات، وكذلك لدينا تعليقة على جميع العروة الوثقى، وهذه التعليقة على العروة شرعت بها قبل عشر سنوات وخلافاً للمعتاد سعيت إلى عدم الاكتفاء والقناعة بالتعليقة على كل كلمة أو جملة تعكس الفتوى الفقهية بل سعيت إلى ذكر الدليل الأصلي على هذه الفتوى لتكون مفيدة بالنسبة لي وللآخرين، أي أنّها تمثل دورة فقهية نصف مستدلة تقريباً. وأنا أشكر اللَّه تعالى على أنّ هذه الزحمات لم تذهب هدراً بل بقيت في متناول الطلّاب الأعزاء لينتفعوا بها.
والتأليف الآخر هو دورة «القواعد الفقهية» التي كانت من بداية طبعها ونشرها تمثل ابداعاً في هذا الفن، حيث بحثت فيها ثلاثون قاعدة فقهية لم تبحث بصورة جيدة، لا في اصول الفقه ولا في أبحاث الفقه، وقد تحملت متاعب كبيرة في جمعها ودراستها قبل أن يخرج كتاب «القواعد الفقهية»