السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٩
ذلك، ولا بأس أن يقوم البعض باخبار شركة الباصات لايصال الاخوة إلى هناك، وكلما كان عدد المشاركين أكثر كان أفضل. المهم روح الصفاء والخلوص في قلوب المصلين، وأهم من ذلك احياء هذه السنّة المتروكة، فلا ينبغي نسيان هذه السنّة، وقد أقام الناس في العربية السعودية صلاة الاستسقاء في جميع أرجاء تلك المملكة فلا ينبغي بدورنا أن ننسى هذه السنة الدينية، فعليكم أن تسعوا للمشاركة في هذه الصلاة إن شاء اللَّه، وإن شاء اللَّه تكون قلوب المشاركين مستعدة لإقامة هذه الصلاة والدعاء.
إنّي اوصي أن تقوموا في هذه الأيّام الثلاثة بالاستغفار كثيراً والتوبة إلى اللَّه وضبط ألسنتكم وأعمالكم وسلوكياتكم، وعليكم السعي لأن تخلقوا تحوّلًا في نفوسكم في هذه الأيّام الثلاثة، لعل اللَّه يرحمنا وينزل علينا من بركاته السماوية والّا فنحن نعيش حالة الحصار الاقتصادي وربّما تتفاقم المشكلات الاجتماعية والاقتصادية أكثر، ومن المعلوم أنّ الجفاف إذا استمر أكثر من هذا فإننا سنواجه أزمة كبيرة وبلاءاً مبرماً، ونستلهم في هذه الفرصة من قوله تعالى:
«فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً* يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً».
بهذه المناسبة نطلب من اللَّه تعالى ونسأله أن: «ارسل السماء علينا مدراراً» وذلك بالاستغفار والتوبة إلى اللَّه تعالى ولا سيّما إلى جانب مسجد جمكران بيت الإمام صاحب الزمان «عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف» لنحضى ببركات وجوده أكثر.
وبالنسبة إلى المسائل المتعلقة بصلاة الاستسقاء فهنا نرى من الضروري بحث أدلة هذه المسألة بحثاً اجتهادياً والرجوع إلى المنابع الشرعية فيجب على الفقيه أن يحيط بجميع هذه المسائل، والآن نرى الفرصة مناسبة لبحث