السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦١
(وذكر اسم القاضي) لم يوافق على توقيف وسجن الثلاثة الآخرين (ولم يتضح من يقصد بهؤلاء الثلاثة) فقال رئيس السافاك بحدّة وغضب وبدون اهتمام بوجودي كشاهد على ما يقول: ليخسأ هذا القاضي فأنا حكمت بتوقيفهم ... (وتتجلّى بصورة جيدة الحكومة المطلقة لجهاز السافاك على الإدارات والأجهزة الحكومية، قلت في نفسي: «مرحباً بهذه الحكومة الديمقراطية للسافاك».
اكذوبة باسم حقوق الإنسان:
إنّ النقض الصريح والمكرر لحقوق الإنسان في بلدنا وفي تاريخنا المعاصر يعدّ من أسوء الذكريات المرّة في أذهان الناس، ففي حين أنّ المادة الاولى من الميثاق العالمي لحقوق الإنسان توصي جميع بلدان العالم أن يتعاملوا بينهم بروح الاخوة والمحبّة، وتؤكد المادة الخامسة على عدم جواز التعذيب أو تنفيذ العقوبات الظالمة والسلوكيات الشائنة على خلاف الشؤون الإنسانية، وأعلى من ذلك أنّ الحكومة الإسلامية التي تمثّل اطروحة علماء الدين وخاصة الإمام الخميني قدس سره تهتم بهذا الأمر غاية الأهميّة، ولكننا نعيش في أجوائنا بحيث أنّ هذه المسألة أضحت العوبة مضحكة وكل يوم نشهد حالات جديدة من نقض حقوق الإنسان بمنتهى الصراحة.
وكنموذج لذلك ما نذكره عن كيفية ارسال المبعدين إلى المنفى بهذه الصورة: