السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦
خمس الأبناء يقدّمه إلى الإمام المهدي عليه السلام:
لقد وضع استاذنا قدمه في هذا الطريق بهدف أن يكون جندياً من جنود صاحب الزمان عليه السلام، بل أنّ والده بنيّة خالصة كما يعبّر أية اللَّه موحد (استاذ استاذنا)، قدّم ابنه هذا بعنوان أنّه خمس أبنائه إلى الإمام المهدي عليه السلام، ومن هنا شعر الاستاذ بالعشق الملتهب في وجدانه يزيل عنه كل أشكال الكسل والتعب ويسلب منه طعم الراحة.
وحكى لنا سماحة الاستاذ عن عمل والده في تقديمه إلى الدراسة وقائلًا:
«بما أنّ الدروس العلمية في مدرسة خان في شيراز كانت متقطعة من جهة، ومن جهة كنت أعيش العشق الملتهب لتحصيل العلوم الدينية وقد ملك هذا العشق جميع وجودي وألهب روحي فلم يروني هذا المقدار القليل من الدراسة، وكان أن انتهت امتحانات السنة الثالثة في المدرسة الثانوية وانتقلنا إلى مدرسة اخرى تدعى «آقا بابا خان» من المدارس المعروفة في شيزار والتي يدرس فيها الطلّاب جميع الوقت، فتوجهت إلى آية اللَّه موحد وبدأت أتتلمذ عنده، وفي أحد الأيام جاء آية اللَّه موحد إلى السوق وحضر في دكان والدي وقال له: أنت والد لخمسة أبناء أحدهم ناصر، فاجعل هذا الولد بعنوان خُمس أبنائك للإمام صاحب الزمان عليه السلام ودعه يحضر دروسه الدينية بشكل منظم، فوافق والدي، وذلك في وقت كان لي من العمر ثلاثة عشر سنة وكان والدي في أمس الحاجة إليَّ».
العشق للإمام صاحب الزمان عليه السلام:
ويتحدّث سماحة الاستاذ عن حبّه الشديد للإمام صاحب الزمان عليه السلام ويقول:
«لا أتذكر بالدقّة كم كان لي من العمر عندما شعرت بالعشق الشديد لمعرفة اللَّه وأولياء الدين وخاصة الإمام صاحب الزمان (عج)، ولعلّه كان لي