السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٩
والنبي الخاتم») رعاية أربعة اصول: اجتناب الاصطلاحات المعقدة، الصدق والاخلاص في بيان الموضوع، الابتعاد عن التعصب، التجديد في المعرفة.
ولكن البعض يتصور أنّ هذه السلسلة من التأليفات والكتب تتضمن عيباً كبيراً من شأنه أن يقلل من قيمتها، ولعلكم تتعجبون إذا علمتم بأنّ العيب الكبير في نظرهم هو نفس اجتناب المصطلحات المعقدة والعبارات الغامضة والكلمات المبهمة ورعاية الحدّ الأعلى من السلاسة في التعبير لتقريب فهم الموضوع إلى أذهان الناس بصورة عامة، فهذه الامور بحسب نظرهم القاصر تقلل من شأن الكتاب على المستوى العلمي وتهبط به إلى مراتب دانية».
ثم يقول الاستاذ:
«و لا يسعني هنا إلّاالاعتراف بهذا «العيب» أو «الذنب» و أعلم لو تركت العنان لقلمي ليسطر ما يشاء من المصطلحات المعقدة و العبارات المغلقة لبدا البحث لذلك البعض أكثر علمية، لكني ما فعلت ذلك عامداً و أعتقد أنّ هذه هي رسالة الكاتب.
و بالطبع يمكن القول بقوّة أنّه يمكن تعقيد كل بحث من أبحاث هذه السلسلة بحيث يصعب فهمها على أغلب القراء الاعتياديين، فيكتفون بالقول أنّها أبحاث علمية ذات مستوى رفيع لايسعنا إدراكه» «١».
إنّ السبب الذي أدّى إلى أن يُنتخب «أشباه الفلاسفة» لسماحة الاستاذ على أساس أنّه (كتاب العام) ويحضى باستقبال كبير بين الناس ويطبع لأكثر من ثلاثين مرّة، هو سهولة التعبير والابتعاد عن الاصطلاحات المعقدة والعبارات الفلسفية الغامضة وتبديلها بعبارات سهلة وميسورة.