السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٤
عاماً (والمستقبل بيد اللَّه تعالى) لا أشعر بأي ألم جسماني في أي عضو من أعضاء بدني، وأحياناً امارس أعمالي وكأنني رجل في الأربعين من العمر حيث أتحرك في أداء مسؤولياتي وفي إطار المطالعة والكتابة وأمثال ذلك».
عنصر التشويق:
أجل، فانّ رعاية هذه الامور أدّت إلى أن يتمتع سماحة الاستاذ مع كثرة مشاغله وتعدد أعماله بجسم سالم ونشط بلطف اللَّه، والاستاذ نفسه يتحدّث عن ذلك بقوله:
«إنني في كل عام أعرض نفسي على الطبيب ليفحصني بصورة كلية ونتيجة هذه الفحوص بحمد اللَّه تكون نتائج الاختبارات اللاحقة أفضل من النتائج السابقة، وفي هذه المرة كتب لي أحد الأطباء رسالة تشويقية مفصلة، ومن جملة ما كتب فيها: إنّ التشخيص الطبي يفرض عليَّ القول بأنّ رمز سلامتكم تكمن في ثلاثة امور: ١- رعاية الصحة في قلة الغذاء وكيفيته، ٢- الرياضة، ٣- التسلط على الأعصاب واجتناب الحدّة والغضب، (وطبعاً المستقبل بيد اللَّه سبحانه)».
وكذلك فان مراعاة هذه الامور أدّى بحمد اللَّه أن يعيش الاستاذ بهذا السن بحالة من النشاط والفعّالية أكثر من طلّابه وأصحابه الشباب، حيث يحضر في جلسات التأليف والتحقيق دائماً في حين أنّ الكثير من العلماء في مثل هذا العمر ومع الأسف الشديد نراهم مبتلون بشكل أو عدّة أشكال من المرض وهبوط الفاعلية والكسل، ونسأل اللَّه تعالى الصحة والعافية وطول العمر لجميع العلماء لخدمة الإسلام والمسلمين وكذلك بقاء الصحة والعافية لأستاذنا العزيز.