السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٠
أهالي شيراز، وكذلك حادثة مناظرته مع المتصوفة في مجلسهم في خانقاه في شيراز وكان الاستاذ شاباً يافعاً، وقد انتهت هذه المناظرة بكتابة «تجلي الحق» والذي وقع مورد اعجاب وتشويق سماحة آية اللَّه العظمى السيد البروجردي قدس سره «وقد تقدم بيانه في الفصل التاسع» ويروي أحد مرافقيه هذه الحكاية كالتالي:
«إنني أتذكر جيداً أنّ أتباع «الفرقة الضالة» كانو يجتمعون في محفل لهم في شيراز ويدعون الناس إلى ذلك المحفل والمجلس ليتمكنوا من اغواء واضلال الجهّال والبسطاء من الناس، وفي أحد الليالي اشترك الاستاذ- وكان شاباً مراهقاً- في تلك الجلسة والمحفل وذلك قبل هجرته إلى قم، فأخذ المبلغ البهائي بإلقاء كلمته لإثبات حقانية زعماء الفرقة البهائية وتمسك بإحدى الآيات القرآنية الشريفة وكان الناس يستمعون إليه، وفجأة قام هذا الشاب المراهق من بين الجالسين والحضّار وقال مخاطباً ذلك المبلّغ: إنّ الذي يفسّر آية من القرآن لابدّ أن يعرف القواعد الأدبية للغة العربية وقد قرأ الصرف والنحو، فهل قرأت ذلك، وهل تعرف الصرف والنحو؟ فقال المبلّغ البهائي: نعم قرأت ذلك. فسأله الاستاذ عن قاعدة نحوية من قواعد باب الاشتغال وقال له: كيف نحلّ تنازع العوامل في النحو فيما يعود «لترجيح النصب على الرفع»؟ وبما أنّ المبلّغ البهائي لم يسمع اطلاقاً بهذا الموضوع فقد بقي متحيراً وبان عليه الخجل وضلّ ساكتاً وانهار المجلس» «١».
في مواجهة الماركسيين:
لقد شرع الاستاذ بعد مجيئه إلى الحوزة العلمية في قم باجراء عدّة بحوث ودراسات