السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤١
اسمها، تهدف إلى استعراض قضايا الشباب وحل مشاكلهم وانقاذهم من مستنقعات المفاسد الأخلاقية التي كانت منتشرة في ذلك الزمان، وهذه المجلة تتقاطع مع المنهج السائد لدى الجهاز الحاكم في زمان الشاه، بحيث أنّهم كانوا يشعرون بحساسية فائقة من كلمة «نجاة جيل الشباب» ويقولون:
النجاة من أي شيء؟ وما هو الخطر الذي يهدد الشباب في هذا المجتمع بحيث تريدون انقاذهم منه؟ واضيف أيضاً أنّهم كانوا يهدفون إلى إضلال الشباب وإيقاعهم في خط الباطل والانحراف والفساد لأنّهم كانوا يعلمون أنّ الثورة الإسلامية تقوم على أكتاف هؤلاء الشباب، فلو أنّ الشباب سلكوا خط الفساد والانحراف الأخلاقي فإنّهم (الجهاز الحاكم) سيحقّقون هدفهم وينالون مرادهم، وعلى هذا الأساس كانوا يشعرون بالخوف من اقدام البعض على انقاذ جيل الشباب، وعلى أيّة حال فانّ الناس استقبلوا هذه المجلة استقبالًا كبيراً لا سيما الشباب، وكنت أشعر بالسرور لذلك، حيث كانت تصلني رسائل كثيرة من قبل الشباب كنت أشعر بالأمل من جهة، ومن جهة اخرى كانت تحكي عمق الفاجعة التي أصابت شبابنا في ذلك الزمان، وأحد النشاطات المهمّة هو اهتمامنا بالإجابة عن أسئلة الشباب، ولابدّ من القول إنني طيلة هذه المدّة وبسبب اهتمامي الكثير بهذه المسائل أصبحت تدريجياً متخصصاً في قضايا الشباب وعارفاً بما يعيشونه من أفكار وحالات روحية، وأقول أيضاً إنّ هذه المعرفة والتجربة في هذا المجال مؤثرة كثيراً في إصدار الفتاوى المتعلقة بالشباب في هذا الزمان، وأسعى إلى إصدار فتاوى تساهم في حلّ مشاكل جيل الشباب وما يعيشونه من تعقيدات اجتماعية من خلال الاستعانة بالأدلة الشرعية، وأشكر اللَّه تعالى على أنّ اهتمامي بقضايا الشباب قد فتح لي نافذة على التعرف على هذه