السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٦
وقد سمعت منكم مطالب شيّقة ودقيقة كفيلة بتحسين الأوضاع تماماً.
وأيضاً استميحكم عذراً في العودة إلى العقد الرابع واستجلاء بعض أفكاركم الجديدة ومشاريعكم الإصلاحية «التي تعدّ في ذلك اليوم بديعة تماماً وليس لها سابقة في الحوزة العلمية» واشير هنا إلى بعض هذه الموارد:
تتذكرون حتماً أننا كنّا نجلس جلسة اخرى بعد انتهاء الجلسات المذكورة تحت عنوان «ماذا نعرف عن الإسلام؟» وقد كانت قصيرة العمر، وكما قلتم عن أحد أعضاء الجلسة المؤثرين الذي يريد القفز فوق الحبال وكانت الظروف حينذاك غير مواتية، فكانت ثمرة تلك الفترة التي تناهز العامين هي كتابين فقط: «المرأة والانتخابات» و «البلايا الاجتماعية للقرن الحاضر» ...
وفي هذه الجلسات استطعت أنا والآخرون أن نتعرف أكثر على أفكاركم الجديدة واطروحاتكم البديعة والخلّاقة.
كنت تقول: ليس لدينا سوى العمل على خلق نهضة «رنسانس»، ومن أجل أن لا يختلط المقصود مع نهضة الإصلاح الديني في الغرب قلتَ مضيفاً: إنّ مقصودي هو اجراء تغيير في البنية الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية للُامة الإسلامية بالاعتماد على القيم والمبادىء والتعاليم الدينية» لا إصلاح الدين، الذي يعني إجراء تغيير في نفس الدين واصوله وماهيته ومحتواه.
وهذا ما حدث في أجواء العالم المسيحي في نهضة «رفورماسيون» وحركة «البروتستانتية».
لقد طالعت من خلال كتبكم وتأليفاتكم حالة «الاستغراب» وتبعية بعض شبابنا المثقفين للغرب قبل أن أقرأ كتاب «الاستغراب» للسيد جلال آل أحمد «وذلك في مقالات متعددة في مجلة «مكتب اسلام» ويتذكر سماحتكم أنني