السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٠
اهتمام وتشويق الإمام الراحل رحمه الله:
نختم هذا الفصل بذكر أشكال التشويق والاهتمام الذي كان يبذله الإمام الراحل قدس سره لسماحة الاستاذ، ويحدّثنا الاستاذ نفسه عن ذلك بقوله:
«إنني بالرغم من عدم التوفيق لحضور درس الإمام الراحل قدس سره لأكثر من يوم واحد، ولعل ذلك كان بسبب أنّ درس الإمام كان قد ازدهر واشتدّ في الحوزة العلمية في وقت لم أكن فيه أدرس عند أحد إلّاقليلًا بل كنت امارس عملية التدريس غالباً، وعلى أيّة حال كنت ذا علاقة وارتباط كامل بأفكاره من خلال تقريراته وكتبه فكنت مطلعاً على آرائه الفقهية والاصولية وكنت أكن له احتراماً كبيراً وطالما توجهت لزيارته فكان يبذل لي مزيد المحبّة والاحترام ولا أنسى أنني كنت قد امتنعت لأسباب معينة عن الذهاب إلى مجمع المدرسين في الحوزة العلمية. فأمر الإمام الراحل أحد الأشخاص من أرحامه الذي كان عضواً في المجمع المذكور وقال له: إذهب إلى فلان وقل له أن يرجع إلى مجمع المدرسين، فجاءني ذلك الشخص وبلّغني الرسالة وعدت على أثرها إلى المجمع، وكان ولده المرحوم السيد أحمد الخميني حاضراً في جلسة لبعض الأفاضل وقال لي: إنّ رسائلك التي تبعثها إلى الإمام في مناسبات مختلفة يقرأها الإمام كاملًا (لأنني كنت قد ذكرت في رسائلي أنني لا أعلم ما إذا كان الإمام يقرأ هذه الرسائل أم لا) فقال لي: إنّها تصل إلى الإمام ويقرأها ويكّن احتراماً خاصاً بالنسبة لكم».
وينقل الاستاذ في هذا المجال حادثة جميلة اخرى عن مجلس الخبراء للقانون الأساسي ويقول:
«كنت في قسم البحوث في مجلس القانون الاساسي وكنت مع عدّة أشخاص من علماء الشيعة وأهل السنّة والمذاهب الاخرى، فعندما طرحت