السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٣
للمرحوم العلاّمة البجنوردي، وقد ألفتها في مجلدين وتكرر طبعها عدّة مرات وكانت محل استقبال جيد من قبل الفضلاء والطلّاب الأعزاء، وأحياناً تعرض بشكل كتاب درسي في بعض الحوزات العلمية».
سلاح البيان!
بعد أن استعرض سماحة الاستاذ ما يتعلق بسلاح القلم، شرع ببيان ما يتعلق بسلاح البيان أيضاً حيث قال:
«أنا أعتقد أنّ العالم الذي لا يتسلح بسلاح القلم ويفتقد في نفس الوقت سلاح البيان والخطابة فإنّه لا يمكنه أداء مسؤوليته الرسالية بصورة جيدة، والآن أيضاً اوصي الطلبة الأعزاء والعلماء المحترمين بهذا الأمر وأنّه من الأفضل ممارسة عملية التبليغ والخطابة لا بلغة واحدة بل بعدّة لغات وعلى أساس هذا النمط من التفكير بدأت منذ سن الخامسة عشرة أو السادسة عشرة بممارسة فن الخطابة والتحدث على المنبر حيث كنت أتوجه للتبليغ في شهر رمضان المبارك أو شهري محرم وصفر. وأول منطقة ذهبت إليها عندما كنت طالباً من طلّاب العلوم الدينية في شيراز عبارة عن قرية تدعى «جوين» على مقربة من شيراز، وهي الآن تعدّ من أحياء شيراز، وبعدها توجّهت للتبليغ في شهر رمضان المبارك إلى مدينة «فسا» وهي أحد المدن التابعة لمحافظة فارس، مع إنني كنت على اطلاع جيد في علوم التفسير والعقائد ولكنني لم أكن أجد في نفسي الموفقية في عالم الخطابة وكنت خجولًا جدّاً وأتصور أنني أفتقد البيان الشيّق والجذّاب، فتوسلت بالأئمّة المعصومين عليهم السلام وطلبت منهم نعمة اللسان الناطق الفصيح لأتمكن من تقديم خدمة للإسلام وللمذهب، واستمرت توسلاتي ودعائي حتى أحسست