السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٠
أنّ سماحة الاستاذ بحمد اللَّه يتمتع بهذه الحصوصيات الفنية والسمات الروحية.
وما ينبغي ذكره في هذا المجال هو أن الإشارة إلى مظهرين من مظاهر ومعالم حالة الشمولية والجامعية بين القلم والبيان لدى الاستاذ، حيث يقول الاستاذ نفسه في هذا الصدد:
«أنا أعتقد دائماً أنّ رجل الدين يجب عليه أن يتسلح بسيفين: سيف البيان وسيف القلم، والعالم الفاقد لهذين السلاحين، حتى لو كان جبلًا من العلم، فإنّه سيأخذ علمه ومعرفته معه إلى القبر، ولكن لو كان مجهزاً بهذين السلاحين أو بأحدهما على الأقل فإنّه بامكانه أن يخلّف آثاراً محمودة بين الناس».
سلاح القلم!
وبهذا يستعرض سماحة الاستاذ هذه الموهبة الإلهية فيما يتعلق بقدرته على البيان والكتابة والتأليف وكيفية استثمار هذه القابليات والمواهب الإلهية فيما ينفع الإسلام والمسلمين، وقد سبق الكلام عن ذلك في الفصل السابق «الاستقامة والجدية»، ثم يتطرق سماحته إلى قصّة تأليف أول كتاب له باسم «تجلي الحق» والتشويق الذي حازه من قبل المرحوم آية اللَّه السيد البروجردي رحمه الله على تأليفه هذا الكتاب (وقد تقدم بيان ذلك بالتفصيل في الفصل التاسع).
ثم إنّ سماحته أشار إلى الكتاب الثاني من تأليفاته المهمّة القيمة، أي كتاب «أشباه الفلاسفة» وقال:
«عادة يثير الكتاب الناجح لدى البعض دوافع خاصة تحركهم وتدفعهم إلى التقليل من شأن هذا الكتاب من خلال بث الشايعات حوله. وهذا الكتاب قد تقدم به المرحوم الشهيد المطهري إلى هيئة انتخاب (كتاب العام) وبدون