السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٩
إنّ الكثير من الأشخاص الذين يتحركون في حياتهم من موقع السعي الجاد وبذل الجهد اللازم إلّاأنّهم لا يمتلكون الذكاء المناسب، والكثير من الأشخاص يمتلكون القابلية والذكاء والنبوغ، إلّاأنّهم لا يتحركون على مستوى الجدية في العمل واستثمار هذه المواهب والطاقات على مستوى العمل والممارسة، وهناك بعض الأشخاص الذين يتمتعون بالنبوغ والقابليات الذاتية مضافاً إلى النشاط والجدية والاستقامة في العمل ولكنّهم يغفلون عن عنصر الامدادات الغيبية والاستفادة من أنوار الولاية، ولكنّ سماحة الاستاذ قد جمع بشكل كامل بين هذه النعم الثلاث، وقد تقدّم الكلام عن النبوغ والقابلية الذاتية في فصل «النبوغ والموهبة الذاتية»، أمّا الحديث عن الاستقامة والجدية والعمل فقد تقدّم الكلام عنه في ما سبق تحت عنوان «دوام العمل» و «الجدية والاستقامة»، وفي هذا الصدد تحدّث الاستاذ يوماً وقال: «يقال أنّه لا يمكن حمل بطيختين بيد واحدة في حين أنني أحمل عدّة بطيخات بيد واحدة».
وأمّا الاستفادة من أنوار الولاية فالبرغم من أنّ الجميع يعلم أنّ الاشتغالات العلمية والنشاطات الفكرية تستغرق وقتاً كبيراً وتورث صاحبها الغفلة عن الامور الاخرى والالتفات إلى ما حوله وما يحيط به، إلّاأنّ الاستاذ مع كثرة اشتغالاته لم يغفل اطلاقاً عن التشرف بحرم السيدة المعصومة عليها السلام وكذلك الذهاب إلى مسجد جمكران في طول المدّة.
الدفاع عن المذهب في مجلس الخبراء:
من المعلوم أنّ التوسل والاستمداد بالأنوار الإلهيّة هذه لها دور فاعل في زيادة التوفيق الرباني للاستاذ على مستوى التأليف وكتابة الكتب، ومن المعلوم أيضاً أنّ دفاع الاستاذ عن مذهب التشيع ومدرسة أهل البيت عليهم السلام لأكثر من نصف قرن له دور مهم وأساسي في نيل العنايات الخاصة لتلك الأنوار الإلهيّة الطاهرة، وما يجدر ذكره عن دفاع الاستاذ عن مدرسة