السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥
٣ الإبداع والإبتكار
إنّ الذهنية الخلاقة والمبدعة لسماحة الاستاذ مع حافظته القوية وانسه بالآيات القرآنية وكلمات نهج البلاغة وروايات أهل البيت عليهم السلام، أدّت إلى أن يكون هذا الاستاذ سريع البديهة وحاضر الجواب لأغلب الأسئلة العلمية والمعضلات الفكرية، إنّ ملكة الابداع والتجديد لدى سماحة الاستاذ بإمكانها أن تصهر فولاذ المشاكل العلمية وتتغلب على التعقيدات الفكرية، فقد شوهد مراراً أنّ رواية من الروايات تتضمّن مفهوماً ساذجاً وبسيطاً ولا يعقل في حقّها التدقيق والتحليل العميق، أو بالعكس تتضمّن عقدة عمياء وبحاجة إلى تحليل وتفسير دقيق فانّ الاستاذ كان يستخرج منها نكات ظريفة وحقائق دقيقة بشكل جذّاب للغاية.
إنّ حلّ العُقد العلمية ورسم زوايا جديدة للمعرفة الدينية وعدم الخوف من نقطة البداية، وكذلك الشهامة والفراسة تتطلب وجود موهبة خاصة لدى الفرد، فعندما يتحرك الإنسان في تعامله مع القدماء من أساطين العلم من موقع التقديس والاحترام الكبير، وفي نفس الوقت يلتفت بدقّة إلى قصور أفكارهم عن إيجاد الحلول الدقيقة للمشكلات العلمية ولا تحجبه عن اكتشاف نقاط الخلل سيرتهم الجليلة، فانّ ذلك يحتاج إلى تأييد روح القدس، وهذا ما نلاحظه بشكل جلي في آفاق الاستاذ العلمية المختلفة.
النظر إلى التفسير الأمثل بعين الانصاف:
إذا نظرنا بعين الانصاف إلى «التفسير الأمثل» لسماحة الاستاذ بما يحتوي من بيان