السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٦
العسكرية، النظم، سعت البلاد، الأخلاق الحسنة، الرقي في المعيشة، القوانين العادلة الإسلامية، حسن السلوك مع أتباع الأديان الاخرى، الآداب والتحقيقات العلمية في مجال الطب والفلسفة والعلوم الاخرى» وكما يقول المشتشرق المؤرخ المعروف «گوستاولوبون»: «... إنّ النفوذ الفكري للمسلمين فتح أبواب المعرفة في مختلف العلوم والفنون والفلسفة أمام الاوربيين الذين كانوا يعيشون الجهل بهذه المعارف، فكان المسلمون إلى ستمائة سنة بمثابة الاستاذ والمعلم لنا نحن الاوربيين» لماذا لم تذكروا هذه الحقائق؟! ...» «١».
العصر الجديد يستدعي عرضاً جديداً للدين:
إنّ سماحة الاستاذ ببصره الثاقب ونظرته الفاحصة في امور الدين لم يغفل عن دور الدين البنّاء في حياة البشر، حيث كان يتحدّث قبل خمس وعشرين سنة عن «دور الدين في حياة الناس، الدين يمثّل دعامة اصول الأخلاق، دور الدين في التصدي للتحديات الصعبة في حياة البشر، الدين أداة للتصدي إلى الفراغ الآيديولوجي، الدين وسيلة لتقدم العلوم والمعارف، الدين أهم وسيلة لمكافحة التمييز العنصري والطائفي» وكان سماحته يعتقد اعتقاداً راسخاً «٢» بمقولة: إنّ الإسلام دين حضاري وتقدمي وبإمكانه الإستجابة لجميع ما تحتاجه البشرية المعاصرة «٣»، وأخيراً فانّ الاستاذ كان يعيش ثورة فكرية وروحاً إصلاحية وفكراً جديداً يقترن مع الابداع والابتكار في عرض القضايا الدينية في أجوائنا الثقافية المتغيرة، ويعتقد:
«إنّ تصادم الأفكار في عصرنا الحاضر، عصر ثورة الارتباطات والمعلومات الهائلة، أمر حتمي وغير قابل للاجتناب، إنّ صراع العقائد