السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٩
بالعمل وفقها ما أمكنني ذلك، واوصي الآخرين باحترام نظرات الغير في هذه الموارد وتحمل عقائد المخالفين وأن يعيش الشخص حالة سعة الصدر والاغماض، فلو تلاقحت هذه الامور واقترنت مع بعضها فانّ ذلك يعني نجاح العمل الجماعي، ولكن إذا كنت افكر من موقع الجزمية والاطلاق في صحة أفكاري فقط وبطلان الرأي المخالف ولم أحترم آراء الآخرين وأفكارهم ولم أتحمل عقيدة المخالف ولم أملك حالة الاغماض فانّ هذا من شأنه عرقلة المسيرة قطعاً، واضيف هنا هذه الحقيقة، وهي أنّ للآخرين نقاطاً إيجابية ونقاطاً سلبية دائماً، ولا يوجد شخص يعيش النقاء من أي نقطة سلبية سوى المعصومين عليهم السلام، فكل إنسان لديه نقطة أو نقاط قوة، ويجب علينا دائماً التعامل مع الآخرين من موقع حصيلة النقاط وجمع المعدل لمعرفة حساب صفات الأشخاص، ولو كان المعدل جيداً لزم علينا تحمل الجهات السلبية ونقاط الضعف من ذلك الشخص!».
وعلى أيّة حال فانّ سعة الصدر وروحية العمل الجماعي لسماحة الاستاذ ترتبت عليها ثمرات وبركات كثيرة، وقد تقدم تفصيل الكلام عن كثير منها في فصل «حراسة المذهب».