السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٠
جواب مناسب ولاسيّما بالنسبة إلى طلب أهل الإيمان والسالكين طريق الحقيقة وسبيل المعرفة، فلا ينبغي رد طلبهم، وهنا أتقدم لهم من خلال الاستفادة من آيات القرآن المبين وكلمات المعصومين عليهم السلام وحالات العظماء من علماء الدين والتجارب التي عشتها في حياتي اقدمها كبضاعة مزجاة في هذا التقرير المختصر وأرجو من جميع الأعزاء أن لا ينسوني من دعائهم كما أنني لا أنساهم من الدعاء لهم دائماً بالموفقية:
١- تقوى اللَّه
قبل كل شيء اوصي نفسي وجميع الأعزاء بتقوى اللَّه التي هي الحصن الحصين والقلة القوية الإلهيّة وزاد يوم المعاد بل (خير الزاد إلى خالق العباد)، التقوى التي لا تمثل حركة طارئة في حياة الشخص بل تمتد إلى أعماق روحه وتصبغ جميع وجودنا بصبغتها «وَمَنْ أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبغَةً ...» «١»
إنّ مثل هذه التقوى بإمكانها أن تمنحنا الجهة التي نتوجه إليها في أهدافنا القريبة والبعيدة وتشخص لنا مسيرتنا في حركة الحياة وتكشف لنا عن مطبات الطريق وغوامض السبيل.
هذه التقوى التي تمثل أكبر رأس مال للإنسان وأعلى وسام يفتخر به، وهي الملكة التي تربط الإنسان بخالقه وتوصله إلى مقام العبودية الخالصة بحيث يسمع هذا النداء من أعماق قلبه: «إلهي كفى بي عزّاً أن أكون لك عبداً وكفى بي فخراً أن تكون لي ربّا» «٢».
٢- المقامات المادّية أقل شأناً ممّا نتصور