السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٩
أظهروا له أنّ هذه الحركة المخلصة من قبل بعض الشباب والفضلاء المتحركين حركة مشكوكة وذكروا له أنّ من جملة الأشخاص الذين يقفون وراء هذه اللائحة هو الشيخ مكارم الشيرازي، فلم تمض مدّة إلّاوأرسل إليَّ آية اللَّه العظمى البروجردي يستدعيني إليه، فلما ذهبت إليه قال: «أنا أعتقد أنّ الوضع في الحوزة العلمية جيد ولا توجد مشكلة فيما يتعلق بهذه الامور، فالطلّاب مستمرون في دراساتهم بشوق»، ومضمون كلامه أننا إذا أردنا إيجاد بعض الإصلاحات في برامجها فانّ الفساد في هذا العمل أكثر من نفعه، وبهذا اطفئت هذه الجذوة بسبب سعاية بعض المغرضين، ولكنني كنت أبحث دائماً في هذه القضايا وأقول إنّ الحوزة العلمية في النهاية ستستجيب لهذه الحركة الاصلاحية وكنّا على يقين بانّ مرور الزمان والظروف الاجتماعية ستمد إلينا يد العون وسيأتي اليوم الذي تكون فيه هذه الامور من البديهيات والمسلّمات في أجواء الحوزة وفي ذلك الوقت يجب النهوض لإصلاح الخلل وتغيير البرامج والمساعدة في تطوير الحوزة».
وبعد أن ينقل سماحة الاستاذ هذه الواقعة، يشير إلى الظروف والمتغيّرات التي حدثت بمرور الزمان وجملة من الموفقيات والاصلاحيات التي سادت أجواء الحوزة حيث تقدم ذكرها سابقاً تحت عنوان «النظم في جميع الامور».
سرعة الانتقال في البحوث العلمية:
وفي ختام هذا الفصل نشير إلى ظواهر في حياة الاستاذ، وهي «الاعتماد على النفس» «الارادة القوية» و «حدّة الذهن» و «سرعة الانتقال» في مجال التأليف والتحقيق:
في البداية «سرعة البداهة وحدّه الذكاء في البحوث العلمية»:
لا شك أنّ الكثير من الموضوعات العلمية أصابها التورم والتضخم بسبب تضارب أفكار