السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢
ويحدثنا الاستاذ عن هذه القضية ما يلي:
«أتذكر أنني كنت أكتب التفسير الأمثل ليل نهار ولم يكن لدي وقت إضافي، وفي أيّام التبعيد والنفي كنت أشتغل بكتابة التفسير الأمثل، لأنني كنت أملك وقتاً كثيراً لهذا العمل، وكان يشترك معي عشرة من الأصدقاء بحيث كان يأتي إلى محلّ التبعيد شخصان منهم على التوالي، وبالطبع كان مجيئهم إلى ذلك المكان يتضمّن مخاطرة ومشاكل سياسية وغير سياسية، ولكن في النهاية كانوا يأتون إليَّ في ذلك المكان، وهكذا استمر العمل، وأحياناً كنت أشتغل بتأليف كتاب وأنا مسافر بالقطار أو في الطائرة ولكن الكتابة في السيارة كانت تواجه بعض الصعوبة فكنت أشتغل بالتفكير وكتابة بعض الملاحظات والنقاط، والكثير من الموضوعات والأشعار كتبتها في أسفاري، وباعتقادي أنّ جميع المؤلفين الكبار هم من الأشخاص الفاعلين والنشيطين».
العمل أربعة عشر ساعة في اليوم والليلة:
ويحدّثنا هذا الاستاذ الكبير في هذا المجال ويقول:
«لم أكن بحمد اللَّه أتعب من العمل، والآن وقد بلغت من العمر سبعين