السيرة المباركة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٤
«علم الكلام والفكر الإسلامي».
إنني لا نسى تلك الجلسات الجذّابة والشيقة في ليالي الخميس والجمعة والتي خلقت تحوّلًا كبيراً في وسط الجيل الشباب من طلّاب العلوم الدينية، فمضافاً إلى معطيات هذه الجلسات البناءة والنافعة «من قبيل كتاب: خالق العالم، كيف نتعرف على اللَّه، الزعماء العظام والمسؤوليات الأعظم، القرآن والنبي الخاتم، وهي سلسلة في إثبات الصانع، صفات اللَّه، النبوة العامة، والنبوة الخاصة» وهناك عشرات الكتب والرسائل العلمية تمّ تحريرها بواسطتكم وبمساعدة الاخوان المشتركين في تلك الجلسات مع الأخذ بنظر الاعتبار الأجواء الحاكمة على ذلك الزمان وحاجة الناس إلى أفكار ومعارف دينية تسد نقاط الفراغ وتعالج أشكال الخلل والشبهة في الذهنية المسلمة والمجتمع الإسلامي ...
وفي عام ١٣٤٠ ه ش وبعد رحلة المرحوم آية اللَّه العظمى البروجردي قدس سره مرجع الشيعة على الاطلاق كانت مجلتكم «مكتب اسلام» تدخل في عامها الثالث وكان سماحتكم قد اختار ستة أشخاص من المعاونين ليكونوا أعضاءً في الهيئة التحريرية لهذه المجلة المباركة ...
وبعد مضي عشر سنوات من اشرافكم على المجلة وكونكم صاحب الامتياز فيها وكنت أنا عضواً للهيئة التحريرية وكذلك أشغل منصب المدير الداخلي لهذه المجلة، وبعد ذلك عندما شرعتم بإصدار مجلة سنوية تهتم بإنقاذ الجيل الصاعد من شبابنا من قبل مؤسسة «نجاة الشباب» كنت بدوري من معاونيكم وأنصاركم، مضافاً إلى أنني قمت في تلك السنوات بتأليف وترجمة بعض الكتب الدينية وكنت أكتب مقالات في مجلة «مكتب التشيع» التي كان يشرف عليها المرحوم الشهيد محمد جواد باهنر والشيخ هاشمي